ابن الهائم
83
التبيان في تفسير غريب القرآن
أسلمت » « 1 » : أي ما كذبت . وقول بعض العرب لابن دأب « 2 » وهو يحدّث : « هذا « 3 » شيء رويته أم شيء تمنّيته ؟ » أي افتعلته . والأماني أيضا : ما يتمنّاه الإنسان ويشتهيه . 239 - وَيْلٌ [ 79 ] : كلمة تقال عند الهلكة [ 13 / ب ] وقيل : واد في جهنّم . وقال الأصمعيّ : ويل : قبوح ، وويس : استصغار ، وويح : ترحّم [ زه ] وقيل : واد من صديد في جهنّم . وقيل : الشّديد من العذاب . وقيل : الهلاك يستعمل لمن لا يرجى خلاصه . 240 - تَمَسَّنَا [ 80 ] : تصيبنا ، والمسّ : الجمع بين الشّيئين على نهاية القرب * . 241 - مَعْدُودَةً [ 80 ] : من العدد * . 242 - الْمَساكِينِ [ 83 ] : جمع مسكين ، هو مفعيل من السّكون وهو الذي سكّنه الفقر ، أي قلّل حركته ، قال يونس « 4 » : المسكين : الذي لا شيء له ، والفقير : الذي له بعض ما يقيمه « 5 » ، وقال الأصمعيّ « 6 » : بل المسكين أحسن من الفقير « 7 » ؛ لأنّ اللّه تعالى قال : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ « 8 » ، فأخبر أنّ
--> ( 1 ) النهاية ( منا ) 4 / 367 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن دأب في تكملة الصغاني ( دأب ) وعنه في التاج ( دأب ) والخبر معزو لابن دأب دون تحديد اسمه في اللسان والتاج ( مني ) والنزهة 4 . وفي الأصل « ذوأب » بدل « دأب » وصوّب من المراجع السابقة والقاموس ( دأب ) ، ولم أهتد لترجمة عبد الرحمن بن دأب هذا . والمشهور بابن دأب هو عيسى بن يزيد بن بكر وقد ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب 181 ، وكذلك صاحب القاموس في ( دأب ) ، وله ترجمة في تاريخ الإسلام للذهبي 5 / 162 - وذكره ضمن وفيات العقد الثامن عشر الهجري - وفي تاج العروس ( دأب ) وذكره مع « عبد الرحمن » ووصف في المرجعين بأنه أخباري وضاع . ولا أدري أهما اسمان لشخصين مختلفين ، أم شخص واحد وحرّف عيسى إلى عبد الرحمن عند الصغاني وتابعه صاحب القاموس ثم صاحب التاج . ( 3 ) كذا في الأصل كالتاج ( مني ) والذي في اللسان ( مني ) والتاج ( دأب ) والنزهة 5 « أهذا » . ( 4 ) هو يونس بن حبيب الضبي ولاء أبو عبد الرحمن ، أخذ عن أبي عمرو وحماد بن سلمة ، وبرع في النحو ، وأخذ عنه الكسائي والفراء ، توفي سنة 182 ه ( بغية الوعاة 2 / 365 ، وغاية النهاية 2 / 406 ، وإنباه الرواة 4 / 68 - 73 ، وإشارة التعيين 396 ، 397 ) . ( 5 ) رأي يونس ورد في الزاهر في معاني كلمات الناس 1 / 127 ، وعنه في اللسان ( سكن ) . ( 6 ) رأي الأصمعي ورد في الزاهر 1 / 128 ، واللسان ( سكن ) . ( 7 ) إلى هنا ينتهي رأي الأصمعي كما في اللسان والتاج ( فقر ، سكن ) . ( 8 ) سورة الكهف ، الآية 79 .